أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
306
شرح مقامات الحريري
حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ [ الأنعام : 146 ] والدجاج عندي من ذوي الأظفار . قلنا : فما قولك في الكامخ ؟ قال : حرام ، قلنا : ولم ؟ قال : لقوله تعالى : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ [ الرحمن : 14 ] ، والكامخ يتخذ من الفخار ، فأظنّ بينه وبين الجلد نسبا . قوله : وافقه ، معناه افهم . راسخ : ثابت . المكثرين : الأغنياء طود سودده : ارتفاع سيادته . والطّود : الجبل . شامخ ، أي ثابت مرتفع وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم « يأتي على النّاس زمان من لم يكن معه فيه أصفر وأبيض لم يتمن العيش » - يعني الذهب والفضة . وقال مهيار الديلميّ : [ المتقارب ] تشرف بحظّ فإن الحظوظ * حلى كلّ ذي نسب يفضل وما الحظّ في أدب مفصح * ومن دونه نسب مجهل تراضي الفتى رتبة وهو حي * ث يجعله ماله يجعل وقال ابن قاضي ميلة : [ الكامل ] أسعد بجدّك لا تكون أديبا * أو أن يرى فيك الورى تهذيبا إن كنت مستويا ففعلك كلّه * عوج ، وإن أخطأت كنت مصيبا كالنّقش ليس يصحّ معنى ختمه * حتّى يكون بناؤه مقلوبا قوله : لهجتي ، أي منطقي ، وقيل : هي جرس الكلام ، وقيل : هي طرف اللسان ، وفلان فصيح اللّهجة ، وهي لغته التي جبل عليها فاعتادها ونشأ عليها . استنارة : ظهر نورها . * * * وسرنا لا نألو جهدا ، ولا نستفيق جهدا ؛ حتّى أدّانا السّير ، إلى قرية عزب عنها الخير ، فدخلناها للارتياد ، وكلانا منفض من الزّاد ؛ فما إن بلغنا المحطّ ، والمناخ المختطّ ، أو لقينا غلام لم يبلغ الحنث وعلى عاتقه ضغث . فحيّاه أبو زيد تحيّة المسلم ، وسأله وقفة المفهم ، فقال : وعمّ تسأل وفّقك اللّه ؟ قال : أيباع هاهنا الرّطب بالخطب ؟ قال : لا واللّه . قال : ولا البلح بالملح ؟ قال : كلّا واللّه ، قال . ولا الثّمر بالسّمر ؟ قال : هيهات واللّه . قال : ولا العصائد بالقصائد ؟ قال : اسكت عافاك اللّه . قال : ولا الثّرائد بالفرائد ؟ قال : أين يذهب بك أرشدك اللّه ! قال : ولا الدّقيق بالمعنى الدّقيق ؟ قال : عدّ عن هذا أصلحك اللّه ! . * * * نألو : نقصّر . جهدا : طاقة واجتهادا . نستفيق جهدا : نستريح من المشقة أدّانا :